السيد محمد الصدر
116
تاريخ الغيبة الصغرى
أكبر الظروف ، بل أكبرها على الاطلاق ، مما يقتضي عدم معرفة الرائي بالمهدي ( ع ) في أثناء المقابلة . . . إلا بعد أن يحسب حسابه بعد الفراق . فهذه هي الأساليب العامة للتخطيط الذي يتخذ المهدي ( ع ) بعضها ، حينما لا يجد من المصلحة معرفته في أثناء مقابلته . وهناك بعض الأساليب الخاصة المبعثرة في الروايات ، مما لا يمكن أدراجه تحت ضابط عام ، ويطول بنا المقام في تعدادها . الأمر الخامس : في الأغراض والمقاصد العامة التي يقصدها المهدي ( ع ) من عمله خلال المقابلة . وتؤجل التعرض للمقاصد الخاصة إلى الأمر السادس الآتي . والمقصود من الأغراض العامة ، ما يكون مستهدفا لأثر إسلامي اجتماعي أكبر من الأفراد وأوسع . وهو الذي قلنا أنه قليل التحقق بالنسبة إلى العمل الفردي الخاص ، وذكرنا السبب في ذلك . وستكون الفرصة خلال هذا الأمر الخامس وما بعده مفتوحة للاطلاع المختصر على تفاصيل بعض المقابلات ، بالشكل الذي يناسب المقام . ولا نكون مسئولين عن سرد القصص بتفاصيلها فليرجع فيها القارئ إلى مصادرها . وتنقسم الأغراض والأهداف العامة في أعمال الإمام المهدي ( ع ) في غيبته الكبرى ، إلى عدة أقسام : الهدف الأول : إنقاذ الشعب المسلم من براثن تعسف وظلم بعض حكامه المنحرفين ، وخاصة فيما يعود إلى قواعده الشعبية من الخير والسلامة . فمن ذلك ما قام به الإمام المهدي من إنقاذ شعبه في البحرين ، من تعسف حاكميه الذين تنص الرواية على كونهم من عملاء الاستعمار ومن المنصوبين من قبل المستعمرين « 1 » .
--> ( 1 ) انظر تفاصيل هذه الحادثة في النجم الثاقب ، ص 314 وما بعدها . وفي البحار ، ج 13 ، وص 149 . وفي منتهى الآمال ، ح 2 ، ص 316 وما بعدها .